نشرت يومية "ريخيون دي مالقا" في تناول للصحفي " فيكتور روس" بتاريخ 7 يوليوز الجاري، مقالا مثيرا للجدل، يتضمن اتهاما للمغرب بالوقوف وراء تفجيرات محطة القطار بمدريد سنة 2004. ذلك أن إسبانيا كانت مناهضة للدستور الأوربي الذي أوشكت رئاسة الاتحاد الأوربي، بقيادة مشتركة بين فرنسا وألمانيا، على تمريره آنذاك، حسب رواية كاتب المقال.
في نفس الفترة، حلت أزمة "جزيرة ليلى" أو "جزيرة المقدونس" كما يحلو للإسبان تسميتها، ليضيف كاتب المقال الجدلي، فشل الفرنسيون من "إخراج المغرب من المأزق" رغم تباحث الأميرة للامريم مع الرئيس جاك شيراك بعد 24 ساعة من "انهزام المغرب" بالجزيرة لتتدخل الولايات الأمريكية في حل الأزمة.
واستنادا على تصريحات الطيب الفاسي الفهري، نائبا لوزير الخارجية آنذاك، التي جاء فيها: "لا بد من الدفع بآليات جديدة لمنع الحزب الشعبي الإسباني من البقاء في السلطة، ليضيف الكاتب: "دون إفصاح الدبلوماسي المغربي عن طبيعة هذه الآليات الجديدة" خلال اجتماع عدُوي إسبانيا، المغرب وفرنسا.
ولكون أثنار قرر التقرب من الولايات المتحدة الأمريكية في نفس الوقت الذي بنى علاقات متينة مع الجزائر التي أثمرت مشروع أنبوب الغاز البحري المباشر بين إسبانيا والجزائر، فقد جعل المغرب وفرنسا خارج اللعبة. ليضيف كاتب هذا المقال، أن المغرب قام بتحريك أجهزته الاستخباراتية على أعلى مستوى، لضرب عصفورين بحجر واحد، على حد تعبير الكاتب، حيث ظهرت لمسة "المنصوري" رئيس الاستعلامات المغربية أنذاك، من خلال الاتصال بالمجموعة الإرهابية المنفذة للعملية انتقاما من إسبانيا جراء أزمة جزيرة ليلى، وللتأثير على نتيجة انتخابات 2004 لمنع الحزب الشعبي الإسباني من البقاء في السلطة. ويشير الكاتب إلى تنسيق مع المخابرات الفرنسية التي وضعت الخطة ليبقى التنفيذ مسؤولية الاستعلامات الخارجية المغربية.
على العموم فإن ما سماها الكاتب بـ "الحقائق" و "الأسرار" حول "ضلوع المغرب في تفجيرات 11 مارس 2004 بمدريد سيتم نشرها هذا العام من خلال مؤلف تحت عنوان: "عندما سيكون المغرب إسلامويا" للصحفيين الفرنسيين "كاترين كغاسيي" و "نكولا بو".
ناظور بلوس