عنوان المشاركة: ¨°o.O (....المعلم في عيده.. مسيرة عطاء لا تختصر بيوم....) O
مرسل: 01 أغسطس 2009 11:44
اشترك في: 01 أغسطس 2009 10:07
مشاركات: 5
مكان: ::: الـمــغـــرب :::
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله وحده .. والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ..
سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ..
سيد الأولين والآخرين ..
وعلى آله وصحبه أجمعين .. إلـى يوم الدين
معلمون: لا هدية في العالم تساوي ما نقدمه لأبنائنا
اليوم يومهم إن اعتبروه عيداً، أم يوماً عادياً كسائر الأيام. البعض فضل أن يتحول عيد المعلم إلى وقفة مع الذات.. والآخر آثر أن يترك له المنبر حراً ليقول كلمته ويتساءل بعد مسيرة من العطاء أين التكريم الحقيقي للمعلم في عيده؟ وما الهدية الأغلى التي قد تقدم له وممن؟ وهل ما يقدم لهذا الإنسان الكبير يساوي أو يقترب من الدور الكبير له في بناء الأجيال والحضارات كأحد العوامل المؤثرة في العملية التربوية، وانطلاقاً من ذلك فأقل ما يمكن تقديمه لهذا المربي هو التذكير بما يبذله من عطاء و تضحية من أجل رفعة وطنه و تقدمه .
ولتسليط الضوء أكثر على دور المعلم في بناء الأجيال نترك الكلام للمعلمين أنفسهم ولأبنائهم الطلاب .. التكريم المعنوي أولاً السيدة لينا عكو- مديرة ثانوية تتساءل لماذا لا يكرم المدرس المتميز وهو على رأس عمله ببطاقة شكر أو وسام ليكون بمثابة حافز لبقية المدرسين على المزيد من العطاء وبالأخص بعدما تحول بعض المدرسين إلى موظفين عاديين يؤدون واجبهم كي يقبضوا الراتب فحسب وأضافت؟ لماذا ينتظر المدرس نهاية الخدمة لنيل مستحقاته مع العلم أنه بعد نهاية الخدمة يتساوى المدرس الذي كان يعطي بضمير بآخر كان يعطي بأقل حد من العطاء! وأنا من المدرسات اللواتي أشدد على التكريم المعنوي. وهديتي الحقيقية في عيد المعلم أن أرى طالباتي متفوقات ومهذبات. ولماذا العيد!! السيدة أوديت عيسى - مدرسة علوم وجدت أن المدرس ليس بحاجة إلى عيد فكل نظرة احترام من الطالب إلى مدرسه هو عيد لكن لا مانع من أن يتم تكريم المدرس من قبل المعنيين وبالأخص كون المدرس يربي وينشىء جيلاً بعد جيل. وأضافت: في هذا اليوم أجد أن السلبيات التي تحيط بالمدرس أكثر بكثير من الإيجابيات.. فالبعض يعمل والآخر لا.. والكل يتساوى في قبض الراتب.. وهذا ما يسبب الإحباط عند الكثير من المعلمين هذا من جهة ومن جهة أخرى نجد أن وسائل الإغراء أصبحت أكبر من التوجهات العلمية لدى الطالب فالعصر عصر الإنترنت والفضائيات.. فلم يعد هذا الجيل يهتم بتجميع معلوماته.. وأنا أشعر في أحيان كثيرة بأنني أتحدث لوحدي مع الفراغ ولا يوجد أكثر من 2% من الطلاب يصغون باهتمام لي. يوم للوقوف مع الذات بينما اعتبرت المرشدة النفسية غينيا وسوف عيد المعلم يوماً يقف فيه المدرس مع ذاته ليراجع مسيرة عطائه.. وضجة أيامه من الطلاب والضغوط المدرسية والشخصية لتمتزج كل هذه المشاعر المرهقة في نفسه لتجعله يقارن ما بين الضغوط التي يتعرض لها وما يقدمه من عطاء ليكتشف أن القيمة المادية لا تتناسب مع كل ما يقدمه. المدرس عارف محمد يعترف بأنه لم ينتظر عيد المعلم يوماً ليكرم فيه وبالأخص من قبل طلابه ، ويتساءل لماذا اعتدنا على تكريم المبدعين والعظماء والمعطاءين بعد وفاتهم ليعلو المنبر لحظة التكريم ابن أو أحد أقرباء المرحوم المكرم. فماذا ستنفع شهادة تقدير لمبدع راحل.. وأضاف: إذا أردتم أن تكرموا المعلم فأعطوه حقه أثناء ممارسته لعمله. وليس بعد تقاعده. مهرجان مرهق مادياً مزنى لبس مدرسة منذ ثلاثين عاماً تقول للأسف تحول هذا اليوم إلى مهرجان لتبادل الهدايا بين الطلاب ومدرسيهم حيث يظن الطالب أن بتقديم هدية أكبر من هدية زميله في الصف قد يستحوذ على انتباه المدرس ومحبته.. وبصراحة هذه العادة غير جيدة. وسألتها: هل اختلف كرنفال تقديم الهدايا للمعلم عن أيام زمان؟ فأجابت: بالتأكيد وبالأخص فيما سبق كان هناك مدرس المواد.. أما الآن فلكل مادة مدرس وبالتالي لكل مدرس هدية.. وهذا يحمل الأهالي إرهاقاً مادياً كبيراً.. بل يفوق طاقاتهم. وعن هذا الإرهاق المادي الكبير قال السيد وائل - موظف ووالد لخمسة أطفال طلاب ولكل طفل على الأقل عشرة أساتذة- وبالتالي عشر هدايا.. وكل هدية على الأقل بـ 100ل.س ويترتب عليّ دفع 5000ل.س في يوم واحد!! لا ننكر إن المدرسين يتعبون ويستحقون الهدايا والتكريم في عيدهم فهل أنا أستحق العقاب في عيدهم؟!.. معلم أيام زمان وتطالب السيدة زينب سعيد - مشرفة صحية- جميع زملائها المدرسين في هذا اليوم الاقتداء بالمعلمين الأوائل والقدامى في حب العطاء والدفء.. وأضافت: مازلت أذكر مدرسينا في الثلاثينيات.. كم نفتقد لأمثالهم الآن. وأؤكد بأن المعلم تحول لجندي مجهول والسبب في ذلك طرق التربية التي تغيرت كثيراً عن أيام زمان. ويظل المعلم مغبوناً هل هناك هوة بين الطالب والمدرس؟ ويتحدث البعض عن هوة ما بين المدرسة والأهل وكذلك ما بين الطالب والمدرس.. ولابد لهذا الموضوع من أن يثار بشكل أو بآخر فعيد المعلم ليس وقفة لنقول له كل عام وأنت بخير.. ونطوي بعدها الصفحة.. المدرسة لينا تحدثت عن اختلاف علاقة الطالب بالمدرس بين الماضي والحاضر إذ قالت: عندما كنا نصادف مدرسينا في مكان ما كنا نطرق رؤوسنا في الأرض خجلاً واحتراماً لكن هذا الجيل إذا ما صادف مدرسيه عن بعد فيكتفي برفع يده قائلاً له هاي!!!.. وبالتأكيد هذه الظاهرة غير طبيعية وسببها الرئيسي انشغال الأهل عن أبنائهم.. إضافة لغزو الفضائيات لفكر وثقافة هذا الجيل..
مناسبة للاعتذار من المعلم يارا عيسى ومريم نصور في الصف الخامس.. أصرتا أن تطلبا من بقية التلاميذ وفي جميع المراحل الدراسية أن يحترموا المدرسة والمدرسين.. وأن يعتبروا عيد المعلم مناسبة للاعتذار عن أخطائهم.. ورد جميل المعلمين والمعلمات وبالاجتهاد. ومازالت السيدة داليا تذكر مدرسيها أيام الثانوية ومازالت ترسل لهم الزهور وبطاقات التهنئة في أكثر من مناسبة.. ومازالت تحتفظ ببعض الصور الفوتوغرافية التي التقطوها أثناء الرحلات مع مدرسيهم.. وكم حزنت عندما عرفت أن أحد معلميها القدامى وقد تجاوز الستين.. فتح محلاً تجارياً لبيع الأحذية عندما تقاعد.. وتساءلت.. على من تقع مسؤولية تكريمه؟!
شمعة تذوب لتنير دروب الآخرين الأستاذ محمد سمارة- مدير مدرسة عائشة الصديقة قال: تخصيص يوم لعيد المعلم هو واجب على كل إنسان يقدر العلم ويحترمه، فجهد المعلم لا يكفيه يوم بل يستحق أياماً على مدار السنة للاحتفال به وتقديره فكم من الشعراء العظام وضعوا المعلم بمنزلة الرسول ، ومهما عملنا لن نفيه حقه. أما الطالب أحمد أسود فيقول بما أن المعلمين هم بناة للمجتمع فيجب علينا أن لانحصر واجب تقديرهم واحترامهم في يوم واحد، بل يجب علينا أن نجعل الأيام كلها أعياداً للمعلم مبرهنين فيها على صدق مودتنا لتلك الشمعة التي تذوب لتنير دروب الآخرين والتي هي اللبنة الأساسية لبناء المجتمع والإنسان الواعي. ويزيد الطالب عبد اللطيف شعبوق على ذلك بقوله: مهما بذلنا من جهد وعطاء وتقدير للمعلم فلن نستطيع أن نفي له ولو جزءاً بسيطاً من حقه فهو الذي يسهر الليالي ويعمل طوال النهار في سبيل إنارة العقول، ويقدم كل ما لديه بكل سخاء وعطاء لتقديم معلومة كاملة وصحيحة يبني بها فكر طلابنا ويوعيهم من مخاطر هذه الحياة وصعوباتها من أجل بناء جيل يحمل اسم هذا البلد، ويرتقي به إلى أعلى درجات العلم. تفوق طلابنا أجمل هدية وتؤكد المدرسة فاطمة شيخ الحدادين أن أجمل هدية يقدمها لنا أبناؤنا الطلاب هي تفوقهم في دراستهم والوصول إلى أعلى مراتب العلم حيث نشعر إثر ذلك أن جهودنا لم تضع سدىً وأننا نجحنا في إيصال رسالتنا كاملة إلى طلابنا الأعزاء واستطعنا أن نرقى بهم وبوطننا الحبيب إلى أعلى مراحل التقدم العلمي والحضاري وأننا قد أعددنا جيلاً من العلماء يشكل ذخراً لوطنه. المعلم هو أب أو أم لا ينتظران المقابل هذا ما قالته المعلمة مجيدة عشي وأضافت من واجب المعلم أن يغمرهم بحنانه وعطائه وهو يشكل مع طلابه أسرة مثالية يسودها الحب المتبادل ويقدم لهم كل ما يمكنه من عطاء دون أن ينتظر المقابل فكل همه هو تفوقهم الدراسي ومركزهم الاجتماعي وتأمين حياة كريمة لكل الأجيال التي تأتي وتنهل من ذلك النبع الذي لا ينضب ولا يتوان عن تقديم أية مساعدة..
المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر
لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى